و*** أمها العشرة لاف – الحلقة الأولى

البارح 17 ديسمبر في سيدي بوزيد في قهوة تلمت فيها الصحافة الأجنبية و التونسية و بعض « رموز » الثورة الرقمية و كبارات اتحاد الشغل و الشباب الشيوعي الثائر « الفنان » و الشباب الاسلامي « المتخلق » الملاحظ، كان فما طاولة قاعد فيها شاب وحدو، حاطط سماعات في وذنيه، يدو اليسار في جبيرة، و يدو لخرى موشمة، ملي يعيطولهم أولاد و بنات العايلات « كلوشارات ». يتكيف و يتفرج على الحاضرين بنوع من العلو و الحقد و الاحتقار. و كنت أنا زادة نتكيف و نتفرج على الحاضرين بنوع من الحقد و الاحتقار. هزيت الكرسي متاعي و سئلتو : نجم نقعد بحذاك و نحكي معاك شوية ؟
بهت مل الأول و مبعد ابتسملي و قال تفضل أقعد.
حبيت نعرّف بروحي و نفسرلو علاش مشيت قعدت بحذاه و حشمت بش نقلو « صحافية » و لا « مدونة » و لا « توريست » على خاطر الي خلاني نمشي نقعد بحذاه لا صحافة و لا « تدوين » و لا الفضول. إلي خلاني نمشي نقعد بحذاه احساس كبير بالعزلة حبيتها تخف عليا كي نقسم عزلتي معاه.
قتلو شبيك قاعد وحدك ؟ شبيك ما كش تحتفل البرة ؟ ماكش فرحان بذكرى اندلاع الثورة ؟
قالي ثورة ؟ و ضحك. قالي الثورة لأماليها.
قتلو تتفكر نهار 17 و 18 ديسمبر الي فاتو. قالي أي نتفكر العجالي الي حرقتهم و الحجر الي هزيتو و ضربت بيه و البوليسية لكلاب الي ضربتهم و ضربوني.
قتلو شبيها يدك ؟ قالي لا شي عادي. تنرفزت أكي النهار ضربت يدي في البلار.
قتلو تخدم ؟ قالي أي نخدم في الحضيرة أما توة بطال حتى تبرا يدي.
و مبعد سكت شوية و مبعد قالي : يا بنتي في الدنيا هاذي لا توكلك لا سياسة و لا دين و لا أحزاب و لا تلافز و لا ديمقراطية، ما يوكلك كان ذراعك جلال و سرقة. قالي و كي تبدا عادة موش قاري و ما عندكش شكون واصل أكثر و أكثرين.
قتلو شنوة الحل ؟
قالي ما فماش حل هذيكة الدنيا.
قتلو تصورني أنا اليوم جيتك و قتلك أطلب نعطيك قلي إنت بركة شتحب و شنوة الحل.
قالي الحل 500 دينار و لا مليون نبدا بيهم بش نخدم الخضرة، نجم ندخل 25 دينار في النهار، 10 لاف دخان و غيرو و 15 مصروف الدار. قالي بربي 15 دينار في النهار ما تعيشش دار ؟
جاتني غصة و تسد عليا النفس… كان جاو فوقي 500 دينار راني مديتهملوا بالوقت أما يلعن بو الفلوس و *** أمها العشرة لاف.
خذيت اسمو و نومروه. الي بهتني الي كي طلبت اسمو عطاني اسمو الرباعي… قتلو لا اسمك أكهو بش نقيدو في تليفوني… ياخي ضحك.
خرجت مل القهوة بش نخدم على روحي… عيطلو بش تعدى قال كلمتين في الراديو و انا نعرف إلي حد لاهو بش يسمعوا على خاطر منطقو ما يشبهش للمنطق الي يحبو يسمعوه لعباد… ياسر شعبوي و أحنا مجتمع نخبوي هبال… و اللي ما يشبهلناش ما يلزمناش… هكاكا جاو صحابو و في يدهم جونطة… زطلة معناها… قدام القهوة و قدام الحاكم، في الشارع في النهار و القايلة… ما فهموش شنعمل معاه أما فيسع فدلكو معايا و حبو يضيفوني على جبدة و لا ثنين… ما حبيتش نتكيف على خاطر حالتي النفسية الرهيبة بين نشوة كبيرة على خاطرني خرجت مل العزلة و احباطي الكبير على خاطر ما عنديش 500 دينار، حالة لازمها أكثر من جبدة و لا ثنين، حالة لازمها ڨيطون في سانية كلها خشخاش…
خلط علينا ولد حومتهم اسلامي، قالي يضحك : ربي يهديهم ما يحبوش يرجعو لربي و يتفاءلو برحمتو.
ما عرفتش نبكي و لا نضحك. حبيت نشعل سيقارو لقيت ماعاتش عندي دخان. قلتلهم دقيقة نمشي نشري خلطو عليا للعطار و ما خلاونيش نخلص. هكاكا داخلة مرى كبيرة لابسة ملية خزرت لكتافي عرايا و قتلي علاش هكا يا بنيتي كتافك عرايا استر روحك
ياخي تغششوا عليها لولاد و تنرفزوا بما فيهم ولد الحومة الاسلامي و قالولها شهمك فيها و كانو بش يعملو عركة للمرى الي شادة العطار قالولها هكا تخلي شكون يحكي مع كلييوناتك. ياخي أنا ضحكت و قلت ما صار شي حتى مماتي ما تحبش كتافي عرايا و بابا ساعات كي يبدا داير بيه الدجاج لكحل. ياخي طبطبت العزوزة عليا و قتلي عيش بنتي و ضحكو لولاد.
خرجنا مل العطار سلمت عل الأولاد و رجعت للقهوة بين الصحافة الأجنبية و التونسية و بعض « رموز » الثورة الرقمية و كبارات اتحاد الشغل و الشباب الشيوعي الثائر « الفنان » و الشباب الاسلامي « المتخلق » الملاحظ…
أما *** أمها العشرة لاف و المعذرة على العنف اللفظي و السلام.

—————-
بقلم ألفة الرياحي

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s