رسالة من شباب آمن بالمؤتمر من أجل الجمهورية إلى قيادات آمنت بشباب المؤتمر

نحن مجموعة من الشباب التونسي الذي ساند المؤتمر من أجل الجمهورية و صوت لقياداته و ممثليه إقتناعا منه بمشروع ديمقراطي يقطع نهائيا مع جميع أشكال الديكتاتورية و الاستبداد حفاظا على سيادة الشعب و عملا على تحقيق مبادئ و أهداف ثورته

نتمنى ان يبقى المؤتمر صامدا كما عهدناه وان لا نظهر في الصورة كحزب يلهث وراء المناصب
إعلموا أننا سندافع على مبادئ الحزب وعن ثوريته مهما وقعت ازمات طالما دافعتم على المشروع الذي يجمعنا

نحن اليوم نرجوكم أن لا تسمحوا بأن تضيع على الشعب التونسي هاته الفرصة التارخية وأن تساهموا بكل ما أوتيتم من جهد في جعل الشعب يختار دستوره و يحافظ على حريته التي أعطى من أجلها الكثير

إن مشروع قانون تنظيم السلط العمومية المقترح يمثل في بعض نقاطه تهديدا واضحا لمبادئ السيادة و الديمقراطية و أخطر نقطتين يجب رفضهما برأينا في هذا المشروع : سحب الثقة من الحكومة بأغلبية الثلثين وامكانية المصادقة على الدستور (الوثيقة التي يفترض ان تحوز على أكبر قدر ممكن من التوافق) بالأغلبية البسيطة ودون تنصيص على استفتاء عليه.

المرزوقي وحزب المؤتمر، أمام لحظة الحقيقة الآن : امّا الاكتفاء بمنصب رئيس الجمهوريّة ذي الصلاحيات الشرفيّة مقابل المصادقة على هذه المهزلة الخطيرة وامّا رفضها والانتصار لمبادئ الحزب المعروفة ولخطّه السياسي الجذري. وقتها قد يخسر المرزوقي رئاسة الجمهوريّة الشرفيّة لكنّه بالتأكيد سيتوّج الى الأبد رئيسا شريفا في قلوب التونسيين. المعادلة اذن بالنسبة للمرزوقي هي برأينا و برأي الكثيرين كالتالي: الرئاسة الشرفيّة أم الرئاسة الشريفة

صلاحيات رئيس الدولة لا تهمنا بقدر ما تهمنا وسائل و آليات المراقبة. مصلحة تونس أهم من كل المصالح الحزبية. نحن مع للتوافق و احترام صوت الأغلبية، و لكننا نرفض المساهمة في غلق المنافذ و إنعدام امكانية سحب الثقة.

بكلّ صراحة، ورغم كلّ ما يختلج في أنفسنا لا نفهم كيف أنّنا كأعضاء في حزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة نفقد تحكّمنا في ذواتنا وثقتنا في أنفسنا أمام أوّل اختبار نمرّ به ونحن ننتقل من يُسر المعارضة إلى عسر المسؤوليّة.

و حتّى في حالة إقرار قانون منظّم للسّلطات العموميّة بصلاحيّات تنفيذيّة ضعيفة للرّئيس، وحتّى في حالة عدم تحصّلنا على كلّ ما نريده من أسباب المسؤوليّة لتطبيق ما وعدنا به، ما الذي يمسّ في كلّ ذلك من مبادئنا أو قيمنا ؟ وما علاقة القيم والمبادئ بموازين القوى ونجاحنا أو فشلنا في استثمارها ؟ نحن ندرك جيدا أنّ وزننا هو ثلث وزن حزب حركة النّهضة وليس شديد البعد عن التّكتل والعريضة إلا إنّ الانتماء لحزب هو ولاء لمشروع من أجل الوطن، والمشروع بحاجة للتّنظيم، وإن أخطأ المكتب السّياسي للحزب فإنّ المشروع وأساسه التّنظيم يعلو على الجميع.

ومن كان ولائه لمشروع من أجل الوطن فلا بدّ له من تحمّل مكاسبه ومغارمه وأخطائه وزلاّته و أن يعمل على تحويل كلّ هذا وذاك إلى قوّة أمّا القنوط والتّسليم بوجود خطيئة كبرى تتبعها كارثة كبرى لا بدّ لها من تفكيك كلّ تنظيم فهو ضعف إيمان بمشروع وخسران لمن نذر نفسه للوطن.

إنّه لا يصحّ أن ننظر إلى المكتب السّياسي فإن اعتراه اضطراب اعترانا أضعافه، وإنما يجب أن ينظر إلينا المكتب السّياسي المضطرب فيجدنا مطمئنين مستقرّين عازمين على تطبيق المشروع عاجلا أم آجلا  ساعين لتحويل كلّ ضعف إلى قوّة وكلّ نكسة إلى نصر لّأننا بكل بساطة لسنا في حزب ستاليني والحزب الدّيمقراطي هو الذي تكون فيه القواعد قائدة بسلوكها وبنهجها لا بما تمنّه عليها قيادتها…

نحن شباب آمن بالمؤتمر لأنه اعتبر أن المشروع الذي قدمه و دافع عليه المؤتمر أفضل مشروع للوطن يحمي سيادته و حريته و كرامته و يحقق أهداف ثورته و يضع الأرضية المناسبة للقطع النهائي مع الماضي و محاسبة من أجرموا في حق الشعب و بناء مجتمع ديمقراطي يتم فيه احترام الجميع من أغلبية و أقليات و يتضامن فيه الجميع دون اعتبارات إيديولوجية للإصلاح و ترسيخ العدالة و رفع المظالم. نحن شباب آمن بالمؤتمر لأنه لا يعارض لرومانسية المعارضة و يكن للجميع عميق الاحترام و لا يعادي إلا من عادى مصالح هذا الوطن

نعم للوفاق و الاستقرار لا للإلتفاف على سلطة الشعب

 نعم للإصلاح العميق لا للحلول الترقيعية و الوقتية

عاشت تونس، عاش المؤتمر قلعة النضال، عاش شباب المؤتمر صمّام الأمان و حامي للثورة

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s